الشيخ الطبرسي
166
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
الا ما كان معفوا عنه من دم البق والبراغيث وان تفاحش وجبت أزالته . وقال « ح » : النجاسات كلها يراعى فيها مقدار الدرهم ، فإذا زاد وجب إزالتها والدرهم هو البغلي الواسع وان لم يزد عليه فهو معفو عنه . وقال « ك » و « د » : ان كان متفاحشا فغير معفو عنه . قال « د » : المتفاحش شبر في شبر وقال « ك » : المتفاحش نصف الثوب . وقال النخعي و « ع » : قدر الدرهم غير معفو عنه ، ودونه ( 1 ) معفو عنه ، فهما جعلا قدر الدرهم في حد الكثرة ، و « ح » جعله في القلة . مسألة - 219 - : الجسم الصقيل ( 2 ) مثل السيف والمرآة والقوارير إذا أصابته النجاسة ، فالظاهر أنه لا يطهر الا بأن يغسل بالماء ، وبه قال « ش » ومن أصحابنا من قال : يطهر بأن يمسح ذلك منه ، واختاره المرتضى ، ولست أعرف به أثرا ، وبه قال « ح » . مسألة - 220 - « ج » : كلما لا تتم الصلاة فيه منفردا لا بأس بالصلاة فيه وان كان فيه نجاسة ، وذلك مثل الخف والنعل والقلنسوة والتكة والجورب . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا في الخف : إذا أصاب أسفله نجاسة فدلكها بالأرض قبل أن تجف لم يزل حكمها ، فان دلكها بالأرض وقد جفت ( 3 ) « فللش » فيه قولان ، قال في الجديد : لا تزول حتى يغسلها بالماء ، وقال في القديم من أماليه والجديد معا : يزول حكمها ، وبه قال « ح » . مسألة - 221 - : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس صلى في كل واحد منهما ليؤدي فرضه بيقين .
--> ( 1 ) م ، د ، ف : وان كان . ( 2 ) الصقيل : المصقول والأملس واما الصيقل فهو شحاذ السيوف . ( 3 ) م ، د ، ف ، بعد ان جفت .